سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي
311
نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس
فلما كان يوم الجمعة تاسع شهر رجب ورد إلى أصفهان أمير الحاج الحسائى محمد بن خالد آل غرير ، من صوب سعدون شيخ بني خالد ، ونزل بمحل لطيف فايح عاطر يسمى قهوة الناظر بأعلى حارة الحاجو ، فأقام عشرة أيام بأصفهان ، ثم رحل إلى مدينة قزوين لملازمة السلطان وقزوين هذه مدينتان واحدة في وسط الأخرى في فضاء من الأرض ، طيبة الهواء ، عذبة المياه ، كثيرة البساتين والفواكه المختلفة والأزهار والأشجار المؤتلفة . أنشأها سابورذو الأكتاف ، وجدد بها الرشيد العباسي سورا مانعا وجامعا واسعا ، في سنة اربع وخمسين ومائة ومن العجائب ان كانت مقصورة هذا الجامع في غاية الارتفاع ، وهي على شكل بطيخة ليس لها مثال في الدنيا . ومن العجائب انه كانت بساتين هذه المدينة تسقى في السنة مرة واحدة ومن العجائب ان تراب مقابر هذه المدينة ينفع لوجع بطون الدواب طلاء وينسب إلى هذه المدينة الشيخ أبو بكر الشيباني القزويني ، والشيخ أبو القاسم محمد بن عبد الكريم الرافعي ، وكان من أكابر أئمة الشافعية ، توفى سنة ثلاث وعشرين وستمائة وعاش خمسا وستين سنة ، ونشأ بها الفاضل عبد الغفار صاحب كتاب الحاوي في الفقه ، وينسب إليها العلامة نجم الدين علي بن عمر الكاتبي صاحب الطوسي وله مصنفات حسنة في الحكمة والمنطق وغير ذلك ، وينسب إليها كثير من العلماء والأكابر . « لطيفة » [ لطيفة لاعرابي مع زوجته لما أراد السفر ] أراد اعرابى سفرا ، فقال لزوجته : عدي السنين لغيبتي وتصبري * ودعي الشهور فإنهن قصار فاجابته تقول : واذكر صبابتنا إليك وشوقنا * وارحم بتاتك انهن صغار فأقام وترك سفره .